قفزة تاريخية في أسعار الفضة تشعل أسواق الصاغة بمصر

شهدت أسواق الصاغة في مصر، اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، حالة من الزخم غير المسبوق بعد الارتفاع القياسي في أسعار الفضة، تزامنًا مع صعود عالمي حاد للمعدن النفيس، حيث سجلت أونصة الفضة لأول مرة في تاريخها مستوى 91 دولارًا أمريكيًا، مقارنة بمستويات تراوحت بين 72 و80 دولارًا خلال فترات سابقة، ما أشعل اهتمام المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلية.

وبحسب بيانات منصة «إي صاغة» وشعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 151.44 جنيه للبيع و149 جنيهًا للشراء دون احتساب المصنعية، مسجلًا زيادة تقارب 10% مقارنة بالأيام الماضية.

كما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 140.22 جنيه، فيما بلغ عيار 900 نحو 136.43 جنيه، في قفزة تعكس التأثر المباشر بالسوق العالمية.

ويرجع خبراء اقتصاديون هذا الارتفاع اللافت إلى تزايد الطلب العالمي على الفضة باعتبارها ملاذًا آمنًا في ظل اضطراب الأسواق المالية الدولية، إلى جانب تصاعد استخدامها الصناعي، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء. كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار محليًا عند مستوى 47.2 جنيه في تعزيز جاذبية الاستثمار في الفضة داخل السوق المصرية.

وعلى الصعيد المحلي، تزامن هذا الصعود مع مؤشرات اقتصادية إيجابية، أبرزها تراجع معدل التضخم إلى نحو 10% خلال نوفمبر 2025، إلى جانب توقعات بتحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.5% خلال عام 2026، ما شجع شريحة من المستثمرين على التوجه للفضة كبديل أقل تكلفة مقارنة بالذهب.

ورغم هذا الصعود القوي، حذر محللون من احتمالات حدوث تقلبات سعرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل السياسات النقدية المرتقبة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعادن النفيسة عالميًا.

وأشاروا إلى أن السوق شهدت بالفعل تذبذبات ملحوظة خلال الأيام الماضية، إذ سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 136.11 جنيه يوم 13 يناير، وانخفض إلى 129.87 جنيه يوم 12 يناير، ما يعكس حساسية السوق للتحركات الدولية.

وتشير توقعات منصات التداول المتخصصة إلى استمرار الاتجاه الصعودي للفضة على المدى المتوسط، مع احتمالية حدوث تصحيح سعري محدود، لتظل الفضة خيارًا استثماريًا جذابًا، لا سيما في ظل استمرار الارتفاعات القياسية التي يشهدها الذهب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى